ابن رشد
1721
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير قوله وأيضا سيكون الكذب مكتسبا لكلها ما خلا واحدا لان الشر بذاته أحد الاسطقسات يريد ان بعض الناس وضعوا للأشياء كلها مبدأين الخير والشر اللذين هما الصورة والهيولى وان كان ذلك كذلك فسيكون الشر موجودا في جميع الأشياء ما خلا واحدا وهو الصورة وانما يلزم أن تكون الأشياء المركبة كلها بأسرها شر لان أحد اسطقسيها وهو الهيولى شر وهذا هو الذي أراد بقوله لان الشر بذاته أحد الاسطقسات ثم قال واما الآخرون فلم يقولوا ان الشر والخير مبادئ وان كان أكثر ذلك في جميع الأشياء الخير مبدأ يريد واما الآخرون فلم يقولوا ان الخير والشر مبدءان إذ كان الخير يظهر من امره انه المبدا في جميع الأشياء في أكثر أحوالها ثم قال ومنهم من يقول إن هذا بدء جميل الا انهم لا يقولون بنوع مبسوط ان الخير مبدأ كالتمام أو كالذي حرك أو كالصورة يريد ومن القدماء من اعتقد ان المبدا الأول هو خير لا كن لم يقل على اى جهة صار الخير مبدأ هل على أنه غاية للكل أو محرك أو صورة ولا فصلوا هذا التفصيل بل قالوا ذلك باجمال لا بنوع مفصل مبسوط